ابن تلميذ
48
مقالة في الفصد
ثم عززت تلك المفاهيم بعد دراسة آلية رفض الطعم المثلي hemogreffe ، حيث ظهرت أهمية المناعة المكتسبة التي تعتمد على الخلية « 102 » . وقد لاحظ الإنسان منذ القدم أن هناك أمراضا خمجية لا يصاب بها الإنسان إلا مرة واحدة أي أنها تترك مناعة في الجسم ضد هذا المرض . فمن يصاب بالجدري مرة لا يصاب به مرة أخرى ، وهدته تجربته إلى إجراء التلقيح ، وذلك قبل أن يعلم ما هي المناعة وقبل أن تشاهد الجراثيم . وعندما بدأ Ed . Jenner ( 1749 - 1823 ) ممارسة الطب في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في مدينة Berkeley في انكلترا كان يطلب منه أن يلقح ضد الجدري . وطريقة التلقيح التي كانت تجري يومئذ كانت شديدة الوطأة أحيانا ، بل قد تفضي إلى الوفاة بأعراض للجدري حقيقية الشدة ، ويقال أن طريقة التلقيح هذه كانت قد أدخلت إلى انكلترا في مطلع القرن الثامن عشر عن طريق زوجة سفير انكلترا لدى الباب العالي التي وصفت طريقتها كما شاهدنها تطبق يومئذ في مدينة إسطنبول من قبل العامة من الناس هناك . والطريقة هي أن يحقن محتوى بثرة من الجدري في وريد أو أكثر من أوردة الجسم . ولكن الطريقة التي كان يتبعها جينر في البداية ، لم تكن طريقة السفيرة التي وصفتها في رسالة لها إنما هي طريقة معدلة ، عدلها عام 1768 طبيب انكليزي آخر هي RObert Sutton الذي كان يأخذ كمية ضئيلة من بثرة غير ناضجة ويضعها بين طبقتي الجلد دون أن يحدث نزفا . لاحظ جينر بعد ذلك أن الذين يعملون في المزارع التي فيها أبقار لا يصابون بالجدري ثم تبين له بعد ذلك أن الذين قد أصيبوا بجدري البقر لا يصابون بجدري الإنسان . وفي عام 1798 نشر جينر كتيبا تحت عنوان « 103 » An inquiry into The Cause and Effects of Variole Vaccine يعرض فيه ثلاث وعشرون حاله من جدري البقر منحت مناعة من جدري الإنسان . وقد طور جينر طريقته التجريبية في التلقيح في مطلع القرن التاسع عشر وبقيت طريقته دون أساس نظري حتى عام 1877 حيث قدم باستور أبحاثه حول داء الجمرة الخبيثة معلنا سببها الجرثومي ،
--> ( 102 ) - Bordet ; P : 84 ( 103 ) - D S B ( JENNER )